وقال أبو منصور الأزهري في مقدمة كتاب التهذيب وممن ألف في زماننا الكتب فرمي بافتعال العربية وتوليد الألفاظ وإدخال ما ليس من كلام العرب في كلامها أبو بكر محمد بن دريد صاحب كتاب الجمهرة وكتاب اشتقاق الأسماء وكتاب الملاحن وقد حضرته في داره ببغداد غير مرة فرأيته يروي عن أبي حاتم والرياشي وعبد الرحمن ابن أخي الأصمعي وسألت إبراهيم بن محمد بن عرفة عنه فلم يعبأ به ولم يوثقه في روايته وألفيته أنا على كبر سنه سكران لا يكاد يستمر لسانه على الكلام من سكره وقد تصفحت كتابه الذي أعاره اسم الجمهرة فلم أرد لا على معرفة ثاقبة ولا قريحة جيدة وعثرت من هذا الكتاب على حروف كثيرة أنكرتها ولم أعرف مخارجها فأثبتها في كتابي في مواقعها منه لأبحث أنا وغيري عنها
وقال أبو ذر الهروي سمعت أبا منصور الأزهري يقول دخلت على ابن دريد فرأيته سكران فلم أعد إليه وقال غير أبي منصور كان ابن دريد قد أملى الجمهرة في فارس ثم أملاها بالبصرة وببغداد من حفظه قال فلذلك
معجم الأدباء — صفحة 131
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٣١