ابن فلويت صاحب المرية وهو أحد الأعيان وأركان العلم والبيان شديد العناية بعلم الأوائل مستول على أهل الأشعار والرسائل وكانوا يشبهونه بالمغرب بابن سينا بالمشرق وله تصانيف في المنطق وغيره فلما وصلته رسالته تهاون بها ولم يعرها طرفه ولا لوى نحوها عطفه وذكر ابن خاقان بسوء فعله فجعله ختم كتابه وصيره مقطع خطابه وقال أبو بكر بن الصائغ هو رمد جفن الدين
وكمد نفوس المهتدين اشتهر سخفا وجنونا وهجر مفروضا ومسنونا وضل فيما يتسرع ولا يأخذ في غير الأباطيل ولا يشرع ولا يرد سوى الغمة ولا يكرع ناهيك من رجل ما تطهر من جنابة ولا أظهر مخيلة إنابة ولا استنجى من حدث ولا أشجى فؤاده توار في جدث ولا أقر بباريه ومصوره ولا فر عن تباريه في ميدان تهوره الإساءة إليه أجدى من الإحسان والبهيمة عنده أهدى من الإنسان نظر في تلك
معجم الأدباء — صفحة 188
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٨٨