المنصور حسبك يا مسعدة اجعل هذا صدر الكتاب إلى أهل الجزيرة بالإعذار والإنذار
وأما عمرو بن مسعدة
ففضله شائع ونبله ذائع أشهر من أن ينبه عليه أو يدل بالوصف إليه قد ولي للمأمون الأعمال الجليلة وألحق بذوي المراتب النبيلة وسماه بعض الشعراء وزيرا لعظم منزلته لا لأنه كان وزيرا وهو قوله :
لقد أسعد الله الوزير ابن مسعده * وبث له في الناس شكرا ومحمده
في أبيات
فحدث إسماعيل بن أبي محمد الزيدي قال كان عمرو بن مسعدة أبيض أحمر الوجه وهو من أولاد صول الأكبر جد محمد بن صول بن صول
وقد ذكرت أصلهم في أخبار إبراهيم بن العباس من هذا الكتاب
وكان المأمون يسميه الرومي لبياض وجهه
ووصف الفضل بن سهل بلاغة عمرو بن مسعدة فقال هو أبلغ الناس ومن بلاغته أن كل أحد إذا سمع كلامه ظن أنه يكتب مثله فإذا رامه بعد عليه وهذا كما قيل لجعفر بن يحيى ما حد البلاغة فقال التي إذا سمعها الجاهل ظن أنه يقدر
معجم الأدباء — صفحة 129
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢٩