قالوا ولما اعتل سيبويه وضع رأسه في حجر أخيه فبكى أخوه لما رآه لما به فقطرت من عينه قطرة على وجه سيبويه ففتح عينه فرآه يبكي فقال :
أخيين كنا فرق الدهر بيننا * إلى الأمد الأقصى ومن يأمن الدهرا
وحدث أبو الطيب اللغوي عن أبي عمر الزاهد قال قال ثعلب يوما في مجلسه مات الفراء وتحت رأسه كتاب سيبويه فعارضه أبو موسى الحامض بما قد كتبناه في أخباره
وحدث محمد بن عبد الملك التاريخي فيما رواه عن ثعلب عن محمد بن سلام قال حدثني الأخفش أنه قرأ كتاب سيبويه على الكسائي في جمعة فوهب له سبعين دينارا
قال وكان الكسائي يقول لي هذا الحرف لم أسمعه فاكتبه لي فأفعل
قال وكان الأخفش يؤدب ولد الكسائي
قال التاريخي فكان الجاحظ سمع هذا الخبر فقال مما يعدده من فخر أهل البصرة على أهل الكوفة وهؤلاء يأتونكم بفلان وفلان وبسيبويه الذي اعتمدتم على كتبه
معجم الأدباء — صفحة 122
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢٢