قدم سيبويه إلى العراق على يحيى بن خالد البرمكي فسأله عن خبره فقال جئت لتجمع بيني وبين الكسائي فقال لا تفعل فإنه شيخ مدينة السلام وقارئها ومؤدب ولد أمير المؤمنين وكل من في المصر له ومعه
فأبى إلا أن يجمع بينهما فعرف الرشيد خبره فأمره بالجمع بينهما فوعده بيوم فلما كان ذلك اليوم غدا سيبويه وحده إلى دار الرشيد فوجد الفراء والأحمر وهشام بن معاوية ومحمد بن سعدان قد سبقوه فسأله الأحمر عن مائة مسألة فما أجابه عنها بجواب إلا قال أخطأت يا بصري فوجم سيبويه وقال هذا سوء أدب ووافى الكسائي وقد شق أمره عليه ومعه خلق كثير من العرب فلما جلس قال له يا بصري كيف تقول خرجت وإذا زيد قائم قال خرجت فإذا زيد قائم قال فيجوز أن تقول خرجت فإذا زيد قائما قال لا قال الكسائي فكيف تقول قد كنت أظن أن العقرب أشد
لسعة من الزنبور فإذا هو هي أو فإذا هو إياها فقال سيبويه فإذا هو هي ولا يجوز النصب
فقال الكسائي لحنت وخطأه الجميع . وقال
معجم الأدباء — صفحة 119
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١١٩