الكسائي العرب ترفع ذلك كله وتنصبه ودفع سيبويه قوله فقال يحيى بن خالد قد اختلفتما وأنتما رئيسا بلديكما فمن يحكم بينكما وهذا موضع مشكل فقال الكسائي هذه العرب ببابك قد جمعتهم من كل أوب ووفدت عليك من كل صقع وهم فصحاء الناس وقد قنع بهم أهل المصرين وسمع أهل الكوفة والبصرة منهم فيحضرون ويسألون فقال يحيى وجعفر قد أنصفت وأمر بإحضارهم فدخلوا وفيهم أبو فقعس وأبو دثار وأبو ثروان فسئلوا عن المسائل التي جرت بينهما فتابعوا الكسائي فأقبل يحيى على سيبويه فقال قد تسمع أيها الرجل فانصرف المجلس على سيبويه وأعطاه يحيى عشرة آلاف درهم وصرفه فخرج وصرف وجهه تلقاء فارس وأقام هناك حتى مات غما بالذرب ولم يلبث إلا يسيرا ولم يعد إلى البصرة
قال أبو الحسين علي بن سليمان الأخفش وأصحاب سيبويه إلى هذه الغاية لا اختلاف بينهم أن الجواب كما قال سيبويه وهو فإذا هو هي أي فإذا هو مثلها وهذا موضع رفع
معجم الأدباء — صفحة 120
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢٠