علوم الناس كلهم عيال فيها على ثلاثة أنفس أما الفقه فعلى أبي حنيفة لأنه دون وخلد ما جعل من يتكلم فيه بعده مشيرا إليه ومخبرا عنه
وأما الكلام فعلى أبي الهذيل وأما البلاغة والفصاحة واللسن والعارضة فعلى أبي عثمان الجاحظ
وحدث أبو القاسم السيرافي قال حضرنا مجلس الأستاذ الرئيس أبي الفضل فقصر رجل بالجاحظ وأزرى عليه وحلم الأستاذ عنه
فلما خرج قلت له سكت أيها الأستاذ عن هذا الجاهل في قوله الذي قال مع عادتك بالرد على أمثاله
فقال لم أجد
في مقابلته أبلغ من تركه على جهله ولو واقفته وبينت له النظر في كتبه صار إنسانا يا أبا القاسم كتب الجاحظ تعلم العقل أولا والأدب ثانيا
وحكى أبو علي القالي عن أبي معاذ عبدان الخولي المتطبب قال دخلنا يوما بسر من رأى على عمرو
معجم الأدباء — صفحة 103
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٣