عظمتك في نفسه لعلمك ومعرفتك لحال بينك وبين بعدك عن مجلسه ولغصبك رأيك وتدبيرك فيما أنت مشغول به ومتوفر عليه وقد كان ألقى إلي من هذا عنوانه فزدتك في نفسه زيادة كف بها عن تجشيمك فاعرف لي هذه الحال واعتقد هذه المنة على كتاب الرد على النصارى وافرغ منه وعجل به إلي وكن من جدا به على نفسه تنال مشاهرتك وقد استطلقته
لما مضى واستسلفت لك لسنة كاملة مستقبلة وهذا مما لم تحتكم به نفسك وقد قرأت رسالتك في بصيرة غنام ولولا أني أزيد في مخيلتك لعرفتك ما يعتريني عند قراءتها والسلام
قال الجاحظ قلت للحزامي قد رضيت بقول الناس فيك إنك بخيل قال لا أعد مني الله هذا الاسم
قال لأنه لا يقال فلان بخيل إلا وهو ذو مال فإذا سلم المال فادعني بأي اسم شئت
قلت ولا يقال سخي إلا وهو ذو مال فقد جمع هذا الاسم المال والحمد وجمع ذاك الاسم المال
معجم الأدباء — صفحة 100
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٠