ودخلت مكة حرسها الله تعالى حاجا أقمت مناديا بعرفات ينادي والناس حضور من الآفاق على اختلاف بلدانهم وتنازح أوطانهم وتباين قبائلهم وأجناسهم من المشرق إلى المغرب ومن مهب الشمال إلى مهب الجنوب وهو المنظر الذي لا يشابهه منظر « رحم الله من دلنا على كتاب الفرق بين النبي والمتنبئ لأبي عثمان الجاحظ على أي وجه كان »
قال فطاف المنادي في ترابيع عرفات وعاد بالخيبة وقال حجب الناس منى ولم يعرفوا هذا الكتاب ولا اعترفوا به
قال ابن أخشاد وإنما أردت بهذا أن أبلغ نفسي عذرها
قال المؤلف وحسبك بها فضيلة لأبي عثمان أن يكون مثل ابن الأخشاد وهو هو في معرفة علوم الحكمة وهو رأس عظيم من رؤوس المعتزلة يستهام بكتب الجاحظ حتى ينادي عليها بعرفات والبيت الحرام وهذا الكتاب موجود في أيدي الناس اليوم لا يكاد تخلو خزانة منه
ولقد رأيت أنا منه نحو مائة نسخة أو أكثر
ومن كتاب هلال قال أبو الفضل بن العميد ثلاثة
معجم الأدباء — صفحة 102
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٢