قرأت في كتاب محمد بن أبي الأزهر في عقلاء المجانين حدثني علي بن إبراهيم بن موسى الكاتب قال كنت يوما جالسا في صحن داري إذا حجارة قد سقطت علي بالقرب مني فبادرت هاربا وأمرت الغلام بالصعود إلى السطوح والنظر من أين أتتنا الحجارة فرجع إلي وقال لي يا مولاي امرأة من دار ابن الرومي الشاعر تقول الله الله فينا اسقونا ماء وإلا متنا عطشا فإن الباب علينا مقفل منذ ثلاثة أيام بسبب تطير صاحبنا فإنه يلبس ثيابه في كل يوم ويتعوذ ويقرأ ثم يصير إلى الباب والمفتاح معه فيضع عينه على خلل من الباب فتقع على جار له نازل بإزائه وكان أعور فإذا بصر به رجع وخلع ثيابه وترك الباب على حاله سائر يومه وليلته
فدفع إليها ما طلبته فلما كان من غد وجهت بخادم لي اسمه طاهر وكان ابن الرومي يعرفه وأمرته أن يجلس على بابه وتقدمت إلى بعض
معجم الأدباء — صفحة 296
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٩٦