حاجة وأعود وقصدت المكان الذي أردته وجلست فيه فحملتني عين فرأيت في منامي أبا القاسم عبد العزيز الشطرنجي النائح فقال لي أحب أن تقوم فتكتب قصيدة الناشئ البائية فإنا قد نحنا بها البارحة بالمشهد وكان هذا الرجل قد توفي وهو عائد من الزيارة فقمت ورجعت إليه وقلت هات البائية حتى أكتبها فقال من أين علمت أنها بائية وما ذكرت بها أحدا فحدثته بالمنام فبكى وقال لا شك أن الوقت قد دنا فكتبتها فكان أولها :
رجائي بعيد والممات قريب * ويخطئ ظني والمنون تصيب
ومن شعر الناشئ :
وليل توارى النجم من طول مكثه * كما أزور محبوب لخوف رقيبه
كأن الثريا فيه باقة نرجس * يجيء بها ذو صبوة لحبيبه
معجم الأدباء — صفحة 294
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٩٤