الغلمان في المصير إلى الأعور برسالتي ومسألته المصير إلي فلما زال الرجل عن موضعه دق الخادم الباب على ابن الرومي وخاطبه وسأله المصير إلي أيضا
قال الخادم فخرج فوضع عينه على ذلك الموضع فوقعت عينه علي ولم ير جاره ففتح الباب وخرج لا تقلع عينه عن النظر إلي ولا يصرف كلامه إلا إلى ناحيتي
قال علي بن إبراهيم فإني لجالس أنتظره وقد انصرف الأعور إذ وافاني أبو
خديجة الطرسوسي وكان في ناحية إسماعيل بن إسحاق القاضي وقد دفع إليه المعتضد برذعة ليوصله إلى الحسن ابنه ليتولى تسليمه إلى ابن راشد فنحن نتحدث إذ دخل ابن الرومي مع الخادم علينا فلما تخطى عتبة باب الصحن عثر فانقطع شسع نعله فأخذها بيده ودخل مذعورا فقلت له :
معجم الأدباء — صفحة 297
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٩٧