فأضرت بالزروع والأثمار وغلت الأسعار وأثر في أحوال الناس فحضرنا مجلس أبي سعيد السيرافي وكل منا شكا حاله وذكر خلته وكان فينا رجل مزارع ذكر أنه زرع بنواحي النهروان أربعة آلاف جريب ملكا وضمانا وإجازة رجاء الفائدة وقد أتى عليها الجراد وهلك ذلك الرجل لأجله
ثم قال أبو سعيد لا يهولنك أمرها فإنها جند من جنود الله مأمور
بلغنا أن جرادة سقطت بين يدي عبد الله بن عباس فأخذها ونشر جناحها وقال أتعلمون ما هو مكتوب عليها قالوا لا قال مكتوب عليها أنا مغلي الأسعار مع تدفق الأنهار
وأورد في ذكر الجراد ما حير الناظرين ثم قال ومن أحسن ما وصف به الجراد قول بعض الخطباء حيث يقول :
معجم الأدباء — صفحة 162
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٢