خلقا وفتق منها رتقا ووشج أعراقها وألجم أعناقها وطوقها وقسم معايشها وأرزاقها
تنظر شزرا من ورائها وترقب النازل من سمائها وتحرس الدائر من حولها
سلاحها عتيد وبأسها شديد ومضرتها تعديد تدب على ست وتطير
فسبحان من خلقها خلقا عجيبا وجعل لها من كل ثمر وشجر نصيبا وجعل لها إدبارا وإقبالا وطلبا واحتيالا حتى دبت ودرجت وخرجت ودخلت ونزلت وعرجت مع المنظر الأنيق والعصب الدقيق والبدن الرقيق « هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه »
ثم قال وماذا تقولون في طير إذا طار بسط وإذا دنا من الأرض لطع رجلاه كالمنشار وعيناه كالزجاج عينه في جنبه ورجله أطول من قامته
معجم الأدباء — صفحة 164
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٤