متعجب من وصف أبيه له وأراد فضيحته فلم يترك قائدا جليلا ولا رجلا مذكورا من أصحابه إلا عرفهم أنه في دعوة أحمد بن يوسف وأمرهم بالغدو معه فلما أصبحوا قصدوا دار أحمد بن يوسف وقد أخذ أهبته وأظهر مروءته فرأى محمد من النضائد والفرش والستور والغلمان والوصائف ما أدهشه وكان قد نصب ثلاثمائة مائدة وقد حفت بثلاثمائة وصيفة ونقل إلى كل مائدة ثلاثمائة لون في صحاف الذهب والفضة ومثارد الصين فلما رفعت الموائد قال ابن طاهر هل أكل من بالباب فنظروا فإذا جميع من بالباب قد نصبت لهم الموائد فأكلوا
فقال شتان بين يوميك يا أبا الحسن كذا في هذه الرواية كناه بأبي الحسن فقال أيها الأمير ذاك قوتي وهذه مروءتي .
معجم الأدباء — صفحة 166
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٦