تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
النعيم فبطروا وألهاهم فأشروا ولججهم في بحار اللذة وتولجوها على كل علة والتمسوا في ذلك رخصة يجعلونها لأنفسهم عمدة وعصمة وآخرين لا جدة عندهم ولا سعة قد قويت شهواتهم وضعفت حالاتهم فهم يطلبون أقواتهم بالحق والباطل ويخوضون في مثلها مع الجاد والهازل فأباحهم المحظورات وأحل لهم المحرمات وامتطى لهم مركب الغرور وتهور بهم غايات الأمور ولم يدع فنا من الفنون ولا نوعا من الأنواع المخزية إلا فسح لهم فيه وشحذ عزائمهم عليه حتى دان له واتبعه وأطاعه وشايعه خلق رين على قلوبهم فهم لا يفقهون وضرب على آذانهم فهم لا يسمعون وغطي على أعينهم فهم لا يبصرون وحيل بينهم وبين الرشد فهم لا يرعوون وأنسوا التدبر والتفكر في خلق أنفسهم والسماء التي تظلهم والأرض التي تقلهم فأصفقوا بأجمعهم