تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وأنه خلق الضد ليدل به على مضدوده فمن ذلك أنه حل في آدم عليه السلام لما خلقه وفي إبليس وكلاهما لصاحبه يدل عليه لمضادته إياه في معناه وأن الدليل على الحق أفضل من الحق وأن الضد أقرب إلى الشيء من شبهه وأن الله عز وجل إذا حل في هيكل جسد ناسوتي أظهر من القدرة المعجزة ما يدل على أنه هو وأنه لما غاب آدم عليه السلام ظهر اللاهوت في خمسة ناسوتية كلما غاب منهم واحد ظهر مكانه غيره وفي خمسة أبالسة أضداد لتلك الخمسة ثم اجتمعت اللاهوتية في إدريس عليه السلام وإبليسه وتفرقت بعدهما كما تفرقت بعد آدم عليه السلام واجتمعت في نوح عليه السلام وإبليسه وتفرقت عند غيبتهما حسب ما تقدم ذكره واجتمعت في صالح وإبليسه عاقر الناقة وتفرقت بعدهما واجتمعت في إبراهيم وإبليسه نمرود وتفرقت بعدهما واجتمعت في هارون وإبليسه فرعون وتفرقت على الرسم بعدهما واجتمعت في داود عليه