[ 2 / 45 ] أي استعينوا على حوائجكم بالصبر على تكاليف الصلاة من الإخلاص ، ورفع هواجس النفس ، ورعاية الآداب ، وعلى البلاء بالصبر ، والالتجاء إلى الصلاة وقيل الصبر : الصوم وقد مر ( 1 ) وهو مروي .
قوله تعاونوا على البر والتقوى [ 5 / 3 ] قال المفسر : هو استيناف كلام أمر الله عباده أن يعين بعضهم بعضا على البر ، وهو العمل على ما أمر الله به واتقاء ما نهاهم عنه .
ونهاهم أن يعين بعضهم بعضا على الإثم ، وهو ترك ما أمرهم به ، وارتكاب ما نهاهم عنه .
والعدوان وهو مجاوزة ما حد الله لعباده في دينهم وفرض لهم في أنفسهم .
وفي الحديث أن من أحب عباد الله عبدا أعانه الله على نفسه
يعني كسر شهواته في القبائح ، بأن فعل به لطفا اختار عنده الطاعة واجتناب المعصية ، وإن شئت قلت أعانه الله على نفسه : إفادته تعالى لعقله قوة قهر نفسه الأمارة بالسوء .
والعون : الظهير على الأمر ، والجمع أعوان .
ويقال أعان له : إذا صار معوانا .
وأعان عليه : إذا تركه عن المعونة .
والعون : اسم سيف كان لرسول الله ص .
والمعونة : الإعانة ، وكذا المعانة بالفتح أيضا ، يقال ما عندك معونة ولا معانة ولا عون .
وفي الحديث تنزل المعونة على قدر المئونة
وذلك لتكفل الله تعالى بالأرزاق .
وبئر معونة : بين أرض بني عامر وحرة بني سليم ، قبيل نجد ، ومعونة مفعلة بضم العين ، وبعضهم يجعل الميم أصلية مأخوذ من الماعون ، ويقول هي فعولة .
واستعنت بفلان فأعانني وعاونني .
وفي الدعاء رب أعني ولا تعن علي
وتعاون القوم : عاون بعضهم بعضا .
واعتونوا مثله ، وإنما صحت الواو
هامش
( 1 ) في ( صبر ) .