تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
التخيل في مقدمه . والفكر في وسطه . والذكر في آخره . فلا يكون أحد عاشقا حتى إذا فارق معشوقه لم يخل من تخيله وفكره وذكره . فيمتنع من الطعام والشراب باشتغال قلبه وكبده . ومن النوم باشتغال الدماغ بالتخيل والذكر والفكر للمعشوق فتكون جميع مساكن النفس قد اشتغلت به . ومتى لم يكن كذلك لم يكن عاشقا . فإن ألهي العاشق خلت هذه المساكن ورجع إلى الاعتدال . ويقال رجل عاشق وامرأة عاشقة .
( عقق ) في الحديث أدنى العقوق أف يقال عق الولد أباه يعقه عقوقا من باب قعد : إذا آذاه وعصاه وترك الإحسان إليه وهو البر به . وأصله من العق وهو الشق والقطع . وعق الرجل عن ولده من باب قتل . والاسم العقيقة وهي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه . وهي في الأصل صوف الجذع وشعر كل مولود من الناس والبهائم التي تولد عليه . ومنه سمي ما يذبح عن المولود عقيقة . وقيل بل لأن حلقومها يشق ، والعق : الشق . وفي الحديث الغلام مرتهن بعقيقته قيل في معناه : إن أباه يحرم شفاعته إذا لم يعق عنه . وأنكر البعض هذا التأويل وشدد النكير في ذلك . ثم قال : والمعنى أنه كالشىء المرهون الذي لم يتم الانتفاع والاستمتاع به دون فكه . والنعمة إنما تتم على المنعم عليه بقيامه بالشكر . ووظيفة الشكر في هذه النعمة ما سنه رسول الله ص . وهو أن يعق عن المولود شكرا لله