تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
من قولهم طلقت القوم : إذا تركتهم . وطلقت المرأة بالفتح تطلق من باب قتل - وفي لغة من باب قتل - وفي لغة من باب قرب - فهي طالق بغير هاء . فإن جاؤوا بالهاء فعلى سبيل التأويل . قال ابن الأنباري - نقلا عنه - : إذا كان النعت منفردا به الأنثى دون الذكر لم تدخله الهاء نحو ( طالق ) و ( طامث ) و ( حائض ) لأنه لا يحتاج إلى فارق لاختصاص الأنثى به . وأطلقت الأسير : إذا حللت إساره وخليت عنه فانطلق أي ذهب في سبيله . وفي الدعاء وأطلق لساني بذكرك أي لا تحبسه وتمنعه عن ذكرك . والانطلاق : الذهاب . ويقال انطلق به على ما لم يسم فاعله والطلقاء - بضم الطاء وفتح اللام والمد - : هم الذين خلى عنهم يوم فتح مكة وأطلقهم ولم يسترقهم . واحدهم طليق فعيل بمعنى مفعول وهو الأسير إذا خلي سبيله . قيل إن رسول الله ص حين فتح مكة قال : يا معاشر قريش ما ترون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خير أخ كريم وابن أخ كريم قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء وكان فيهم معاوية ، وأبو سفيان ، وعباس ، وعقيل . والطلقاء من قريش ، والعتقاء من ثقيف . وفي الحديث الطليق لا يورث وناقة طلق بضمتين بلا قيد . ورجل طلق الوجه كفلس أي فرح ظاهر البشر . وقد طلق بالضم طلاقة . وعن أبي زيد أي بسام متهلل . وطلقت المرأة - بالبناء للمفعول - : إذا أخذها المخاض . والطلق : وجع الولادة . ومنه سألته عن المرأة أصابها الطلق - الحديث . وطلق لسانه بالضم طلوقا وطلوقة فهو طلق اللسان وطليقه أي فصيح عذب
مجمع البحرين — صفحة 208 | الشيخ فخر الدين الطريحي