للفقراء المدعقين
الدعق : سوء احتمال الفقر .
وتدعق الخيل بالدماء : تطأ فيه من دعقت الدواب الطريق : إذا أثرت فيه .
ومنه
حديث علي ع حين تدعق الخيول في نواحر أرضهم
أي تدق الخيول بحوافرها أرضهم ، ونواحر أرضهم متقابلاتها من قولهم : منازل بني فلان تتناحر أي تتقابل .
( دمشق ) دمشق ( 1 ) بكسر الدال وفتح الميم وسكون الشين وقد تكسر الميم أيضا : قصبة الشام قال البكري سميت بدماشاق ابن نمرود بن كنعان فإنه هو الذي بناها .
وقيل بناها غلام إبراهيم الخليل وكان عبدا حبشيا وهبه له نمرود بن كنعان حين خرج من النار ، وكان اسمه دمشق فسماها به ، وقيل غير ذلك .
( دفق ) قوله تعالى فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق [ 86 / 6 ] أي مدفوق كما قالوا سر كاتم أي مكتوم لأنه من قولك : دفق الماء على ما لم يسم فاعله ولا يقال دفق الماء على الأصح ، وقيل المعنى ماء ذو دفق .
قال الشيخ أبو علي : فلينظر الإنسان نظر التفكر والاستدلال من أي شيء خلقه الله ، وكيف خلقه وأنشأه حتى يعرف أن الذي ابتدأه من نطفة قادر على إعادته ، ثم ذكر من أي شيء خلقه ؟ فقال : خلق من ماء دافق أي ماء مهراق في رحم المرأة يعني المني الذي يكون منه الولد ( 2 ) وهذا تنبيه له على البعث ( 3 )
هامش
( 1 ) دمشق : عاصمة سوريا ، هي من أقدم مدن العالم في طرف بادية الشام على ملتقى الطرق العسكرية والسبل التجارية القديمة . ومن بناياتها الأثرية الجامع الأموي .
( 2 ) مجمع البيان ج 10 ص 471 .
( 3 ) هذه الجملة ليست مذكورة في ذيل كلام الشيخ الطبرسي . بل ذكر مضمونها في صدره .