تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وفيه ليس شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق هو بضم لام وسكونها : الدين والطبع والسجية . وفسر في الحديث بأن تلين جناحك وتطيب كلامك وتلقى أخاك ببشر . وعن بعض الشارحين : حقيقة حسن الخلق أنه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها ولها أوصاف حسنة وقبيحة ، والثواب والعقاب يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة ولهذا تكرر مدح حسن الخلق وذم سوئه في الأحاديث . وفي الأحاديث من سعادة الرجل أن يكون له ولد يعرف فيه شبه خلقه وخلقه وفلان يتخلق بغير خلقه أي يتكلفه . والخلقة : الفطرة . والخليقة : الطبيعة والجمع الخلائق . ومنه قول بعضهم ( 1 ) : ومهما يكن عند امرئ من خليقة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم وفي حديث الخوارج هم شر الخلق والخليقة قال بعض الشارحين : الخلق الناس ، والخليقة البهائم . وقيل هما بمعنى ، ويريد بهما جميع الخلائق . يقال هم خلق الله وخليقة الله . وفلان خليق بكذا أي جدير . وقوله ع ما أخلقك أن تمرض سنة كأن المعنى ما أليق بك وأجدر بك ذلك . وخلق الثوب بالضم : إذا بلي فهو خلق بفتحتين . وأخلق الثوب مثله . وثوب أخلاق : إذا كان الخلوقة فيه كله . واخلولق الأجل : إذا تقادم عهده .
هامش
( 1 ) هو زهير بن أبي سلمى المري . وهذا البيت من قصيدته التي كانت إحدى المعلقات السبع .