قال الشيخ أبو علي : قرىء بالرفع والنصب ، فالرفع على أن يكون خبر مبتدإ محذوف ، أي فأنا الحق ، أو مبتدأ محذوف الخبر ، أي فالحق قسمي والنصب على أنه مقسم به ، والتقدير بالحق ( 1 ) لأملأن كما تقول بحق الله لأفعلن ، والحق أقول اعتراض بين المقسم به والمقسم عليه .
والمراد بالحق إما اسمه تعالى الذي في قوله إن الله هو الحق المبين [ 24 / 25 ] أو الحق الذي نقيض الباطل عظمه الله بأقسامه به ( 2 ) .
والحق المعلوم : غير الزكاة وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه على قدر طاقته ووسعه ، كما جاءت به الرواية .
قوله وآتوا حقه يوم حصاده [ 6 / 141 ] وهو أن يأخذ الضغث فيعطيه المسكين ثم المسكين حتى يفرغ ، وعند الحصاد الحفنة بعد الحفنة حتى يفرغ .
قوله الحاقة ما الحاقة [ 69 / 2 ] الحاقة هي الساعة والقيامة ، سميت بذلك لأن فيها حواق الأمور الثابتة الوقوع كالحساب والثواب والعقاب .
وقيل لأنها تحقق ( 3 ) كل إنسان بعمله وقيل لأنها تحاق الكفار الذين حاقوا الأنبياء يعني خاصموهم .
ويقال حقت القيامة من باب قتل : أحاطت بالخلائق فهي حاقة .
وهي مرتفعة على الابتداء ، وخبرها ما الحاقة .
قوله بل نقذف بالحق على الباطل [ 21 / 18 ] أي بالقرآن على الكفر .
قوله إن هذا لهو حق اليقين [ 56 / 95 ] قال الشيخ أبو علي : أي هو الحق الثابت من اليقين ( 4 ) .
قوله فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان [ 5 / 107 ] فإن قرىء بالمجهول فمعناه
هامش
( 1 ) في الأصل : الحق بدون الباء .
( 2 ) عن تفسير جوامع الجامع باختصار يسير ص 408 .
( 3 ) في نسخة تحق .
( 4 ) الشيخ الطبرسي : جوامع الجامع ص 480 .