على ما ذكر : جنى عليهم وهم الورثة ، ويكون معنى الأوليان : الأحقان بالشهادة لقرابتهما ومعرفتهما ، وهو خبر محذوف المبتدأ أي هما الأوليان .
وإن قرىء بالمعلوم كان الفاعل الأوليان ، ويكون معنى الأولوية : التقدم في الشهادة .
والحق من أسمائه تعالى ، وهو الموجود المتحقق وجوده وإلاهيته .
والحق : ضد الباطل .
وحقائق الشيء : ما حق وثبت .
وفي حديث وصفه تعالى لا تدركه العقول بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه العقول بحقائق الإيمان
قال بعض الشارحين : حقائق الإيمان أركانه وهو التصديق بوجوده تعالى ووحدانيته ، واعتبار أسمائه الحسنى ، ومحصله الحقائق التي ثبت بها الإيمان .
وفي حديث التلبية لبيك لبيك حقا حقا
أي غير باطل ، وهو مصدر مؤكد لغيره ، أي إنه أكد به معنى الزم طاعتك الذي دل عليه لبيك كما تقول هذا عبد الله حقا فيؤكد به ، وتكريره لزيادة التأكيد .
وأعط كل ذي حق حقه أي حظه ونصيبه الذي فرض له .
وفلان حامي الحقيقة إذا حمى ما يجب عليه حمايته .
وحقيقة الشيء : كنهه .
وكلام محقق : أي رصين .
والحق أصله المطابقة والموافقة ويأتي فيما ذكر على وجوه متعددة ، يستعمل استعمال الواجب واللازم والجدير .
وأما حق الله فهو بمعنى الواجب واللازم .
وأما حق العباد فهو على معنى الجدير من حيث إن الإحسان إلى من لم يتخذ ربا سواه مطابق للحكمة .
ويجوز أن يكون سماه حقا لأنه في مقابلة حق الله من جهة الثواب .
والحقيقة في مصطلح العلماء : ما قابل المجاز ، وهي فعيلة من الحق الثابت المقابل للباطل أو المثبت ، لأن فعيلا تارة يكون بمعنى فاعل كعليم وقدير .
مجمع البحرين — صفحة 148
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١٤٨