[ 37 / 83 ] قيل : أي وإن من شيعة نوح إبراهيم ، يعني أنه على منهاجه وسنته في التوحيد والعدل واتباع الحق .
قيل : وإن من شيعة محمد ص إبراهيم كما قال إنا حملنا ذريتهم أي من هو أب لهم فجعلهم ذرية وقد سبقوهم .
وروي أن النبي جلس ليلا يحدث أصحابه في المسجد فقال : يا قوم إذا ذكرتم الأنبياء الأولين فصلوا عليهم ، وإذا ذكرتم أبي إبراهيم فصلوا عليه ثم صلوا علي .
قالوا : يا رسول الله بما نال إبراهيم ذلك ؟ قال : اعلموا أن ليلة عرج بي إلى السماء فرقيت السماء الثالثة نصب لي منبر من نور فجلست على رأس المنبر وجلس إبراهيم تحتي بدرجة وجلس جميع الأنبياء الأولين حول المنبر ، فإذا بعلي قد أقبل وهو راكب ناقة من نور ووجهه كالقمر وأصحابه حوله كالنجوم ، فقال إبراهيم : يا محمد هذا أي نبي معظم وأي ملك مقرب ؟ قلت : لا نبي معظم ولا ملك مقرب هذا أخي وابن عمي وصهري ووارث علمي علي بن أبي طالب .
قال : وما هؤلاء الذين حوله كالنجوم ؟ قلت : شيعته .
فقال إبراهيم : اللهم اجعلني من شيعة علي ، فأتى جبرئيل بهذه وإن من شيعته لإبراهيم
والشيعة : الأتباع والأعوان والأنصار مأخوذ من الشياع ، وهو الحطب الصغار التي تشتعل بالنار وتعين الحطب الكبار على إيقاد النار ، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة ، ثم صارت الشيعة جماعة مخصوصة ، والجمع شيع مثل سدرة وسدر .
وفي النهاية : أصل الشيعة الفرقة من الناس ، وتقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد ، وغلب هذا الاسم على كل من يزعم أنه يوالي عليا وأهل بيته حتى صار لهم اسما خاصا .
فإذا قيل فلان من الشيعة عرف أنه منهم ، وفي مذهب الشيعة [ كذا أي عندهم ] ، وأصلها من المشايعة [ وهي ] المتابعة والمطاوعة - انتهى كلامه ( 1 ) .
وفي الحديث طالما اتكئوا على
هامش
( 1 ) الزيادات من النهاية ( شيع ) .