تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أعطيت الشفاعة قال الشيخ أبو علي : واختلفت الأمة في كيفية شفاعة النبي يوم القيامة : فقالت المعتزلة ومن تابعهم يشفع لأهل الجنة ليزيد في درجاتهم ، وقال غيرهم من فرق الأمة بل يشفع لمذنبي أمته ممن ارتضى الله دينهم ليسقط عقابهم بشفاعته . وفي حديث الصلاة على الميت وإن كان المستضعف بسبيل منك فاستغفر له على وجه الولاية وفي الخبر اشفع تشفع أي تقبل شفاعتك . وفيه أنت أول شافع وأول مشفع هو بفتح الفاء ، أي أنت أول من يشفع وأول من تقبل شفاعته . وفي الحديث لا تشفع في حق امرئ مسلم إلا بإذنه وفيه يشفعون الملائكة لإجابة دعاء من يسعى في المسعى كأنهم يقولون : اللهم استجب دعاء هذا العبد . والشفعة كغرفة قد تكرر ذكرها في الحديث ، وهي في الأصل التقوية والإعانة ، وفي الشرع استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركة ، واشتقاقها على ما قيل من الزيادة ، لأن الشفيع يضم المبيع إلى ملكه فيشفعه به ، كأنه كان واحدا وترا فصار زوجا شفعا . والشافع : الجاعل الوتر شفعا ، ويقال الشفعة اسم للملك المشفوع مثل اللقمة اسم للشيء الملقوم ، وتستعمل بمعنى التملك لذلك الملك . قال في المصباح : ومنه قولهم من تثبت له شفعة فأخر الطلب بغير عذر بطلت شفعته ففي هذا جمع بين المعنيين ، فإن الأولى للمال والثانية للملك ، ولا يعرف لها فعل ، واسم الفاعل شفيع ، والجمع شفعاء مثل كريم وكرماء ، وشافع أيضا . وشفعت الشيء شفعا من باب نفع : ضممته إلى الفرد . وشفعت الركعة : جعلتها ركعتين ، ومنه قول بعض الفقهاء والشفع ركعتان والوتر واحدة بعد ثماني صلاة الليل .
( شمع ) في الحديث من تتبع المشمعة يشمع
مجمع البحرين — صفحة 354 | الشيخ فخر الدين الطريحي