تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
العشرة ، وجمع الكثرة مدلوله فما فوق العشرة إلى غير النهاية ، وجمع القلة من جموع التكسير أفعل وأفعال وأفعلة وفعلة وما عداها جمع كثرة ، وأما الجمع الصحيح فعده الأكثر من جموع القلة وجعله الرضي رحمه الله لمطلق الجمع . وجمع بالفتح فالسكون المشعر الحرام ، وهو أقرب الموقفين إلى مكة المشرفة ( 1 ) . ومنه حديث آدم ع ثم انتهى إلى جمع فجمع فيها ما بين المغرب والعشاء قيل سمي به لأن الناس يجتمعون فيه ويزدلفون إلى الله تعالى ، أي يتقربون إليه بالعبادة والخير والطاعة ، وقيل لأن آدم اجتمع فيها مع حواء فازدلف ودنا منها ، وقيل لأنه يجمع فيه بين المغرب والعشاء . وفي حديث وصفه ص كان إذا مشى مشى مجتمعا أي شديد الحركة قوي الأعضاء غير مسترخ . وجمع الناس بالتشديد : شهدوا الجمعة ، كما يقال عيدوا إذا شهدوا العيد . واستجمع السيل : اجتمع من كل موضع . واستجمعت شرائط الإمامة : حصلت واجتمعت . وجاء القوم جميعا : أي مجتمعين . وجاؤا أجمعين وبأجمعهم بفتح الميم . وفي الخبر فصلوا قعودا أجمعين قال في المصباح غلط من قال إنه نصب على الحال ، لأن ألفاظ التوكيد معارف والحال لا يكون إلا نكرة . ثم قال : والوجه في الخبر فصلوا قعودا أجمعون وإنما هو تصحيف من المحدثين في الصدر الأول ، وتمسك المتأخرون بالنقل . وفي خبر القرآن أجمعه من الرقاع قال بعض علماء القوم : اعلم أن القرآن كله كان مجموعا على هذا التأليف الذي
هامش
( 1 ) في معجم البلدان ج 2 ص 163 : جمع هو بالمزدلفة ، وهو قرح ، وهو المشعر ، سمي جمعا لاجتماع الناس به . . . وجمع أيضا قلعة بوادي موسى ع من جبال الشراة قرب الشوبك .