العشرة ، وجمع الكثرة مدلوله فما فوق العشرة إلى غير النهاية ، وجمع القلة من جموع التكسير أفعل وأفعال وأفعلة وفعلة وما عداها جمع كثرة ، وأما الجمع الصحيح فعده الأكثر من جموع القلة وجعله الرضي رحمه الله لمطلق الجمع .
وجمع بالفتح فالسكون المشعر الحرام ، وهو أقرب الموقفين إلى مكة المشرفة ( 1 ) .
ومنه
حديث آدم ع ثم انتهى إلى جمع فجمع فيها ما بين المغرب والعشاء
قيل سمي به لأن الناس يجتمعون فيه ويزدلفون إلى الله تعالى ، أي يتقربون إليه بالعبادة والخير والطاعة ، وقيل لأن آدم اجتمع فيها مع حواء فازدلف ودنا منها ، وقيل لأنه يجمع فيه بين المغرب والعشاء .
وفي حديث وصفه ص كان إذا مشى مشى مجتمعا
أي شديد الحركة قوي الأعضاء غير مسترخ .
وجمع الناس بالتشديد : شهدوا الجمعة ، كما يقال عيدوا إذا شهدوا العيد .
واستجمع السيل : اجتمع من كل موضع .
واستجمعت شرائط الإمامة : حصلت واجتمعت .
وجاء القوم جميعا : أي مجتمعين .
وجاؤا أجمعين وبأجمعهم بفتح الميم .
وفي الخبر فصلوا قعودا أجمعين
قال في المصباح غلط من قال إنه نصب على الحال ، لأن ألفاظ التوكيد معارف والحال لا يكون إلا نكرة .
ثم قال : والوجه في الخبر فصلوا قعودا أجمعون وإنما هو تصحيف من المحدثين في الصدر الأول ، وتمسك المتأخرون بالنقل .
وفي خبر القرآن أجمعه من الرقاع
قال بعض علماء القوم : اعلم أن القرآن كله كان مجموعا على هذا التأليف الذي
هامش
( 1 ) في معجم البلدان ج 2 ص 163 : جمع هو بالمزدلفة ، وهو قرح ، وهو المشعر ، سمي جمعا لاجتماع الناس به . . . وجمع أيضا قلعة بوادي موسى ع من جبال الشراة قرب الشوبك .