باب ما أوله الميم
( محص ) قوله تعالى : وليمحص الله الذين آمنوا [ 3 / 141 ] أي يخلصهم من ذنوبهم وينقيهم منها ، يقال محص الحبل : إذا ذهب منه الوبر حتى يخلص .
وفي الحديث لا بد للناس أن يمحصوا ويغربلوا
أي يبتلوا ويختبروا ليعرف جيدهم من رديهم .
وفي حديث علي ع وذكر فتنة فقال يمحص الناس فيها تمحص ذهب المعدن من التراب
أي يختبرون فيها كما يختبر الذهب ليعرف الجيد من الرديء ، من التمحيص وهو الابتلاء والاختبار .
ومحص الله العبد من الذنب : طهره .
وقولهم ربنا محص عنا ذنوبنا أي أذهب عنا ما تعلق بنا من الذنوب .
( مصص )
في الحديث ليس لمصاص شيعتنا في دولة الباطل إلا القوت
المصاص بضم الميم والصادين المهملتين : الخالص من كل شيء ، يقال فلان مصاص قومه : إذا كان أخلصهم نسبا ، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنث .
ومصصت الشيء بالكسر أمصه مصا من باب تعب لغة ، وكذلك امتصصته .
قال الجوهري : والتمصمص المص .
والمصمصة بالمهملة مثل المضمضة بالمعجمة إلا أنها بطرف اللسان بخلاف المضمضة فإنها بالفم كله .
قال الجوهري : وفرق ما بينهما شبيه بفرق ما بين القبصة والقبضة .
والمصيصة كسفينة بلد بالشام ولا يشدد - كذا في الصحاح وغيره ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نص ياقوت في معجم البلدان ج 5 ص 144 - 145 بأن التشديد أصح - وعدم التشديد من متفردات الجوهري وخالد الفارابي .