تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
باب ما أوله الميم
( محص ) قوله تعالى : وليمحص الله الذين آمنوا [ 3 / 141 ] أي يخلصهم من ذنوبهم وينقيهم منها ، يقال محص الحبل : إذا ذهب منه الوبر حتى يخلص . وفي الحديث لا بد للناس أن يمحصوا ويغربلوا أي يبتلوا ويختبروا ليعرف جيدهم من رديهم . وفي حديث علي ع وذكر فتنة فقال يمحص الناس فيها تمحص ذهب المعدن من التراب أي يختبرون فيها كما يختبر الذهب ليعرف الجيد من الرديء ، من التمحيص وهو الابتلاء والاختبار . ومحص الله العبد من الذنب : طهره . وقولهم ربنا محص عنا ذنوبنا أي أذهب عنا ما تعلق بنا من الذنوب .
( مصص ) في الحديث ليس لمصاص شيعتنا في دولة الباطل إلا القوت المصاص بضم الميم والصادين المهملتين : الخالص من كل شيء ، يقال فلان مصاص قومه : إذا كان أخلصهم نسبا ، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنث . ومصصت الشيء بالكسر أمصه مصا من باب تعب لغة ، وكذلك امتصصته . قال الجوهري : والتمصمص المص . والمصمصة بالمهملة مثل المضمضة بالمعجمة إلا أنها بطرف اللسان بخلاف المضمضة فإنها بالفم كله . قال الجوهري : وفرق ما بينهما شبيه بفرق ما بين القبصة والقبضة . والمصيصة كسفينة بلد بالشام ولا يشدد - كذا في الصحاح وغيره ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نص ياقوت في معجم البلدان ج 5 ص 144 - 145 بأن التشديد أصح - وعدم التشديد من متفردات الجوهري وخالد الفارابي .