القصاص بالكسر اسم للاستيفاء والمجازاة قبل الجناية من قتل أو قطع أو ضرب أو جرح ، وأصله اقتفاء الأثر ، فكأن المقتص يتبع أثر الجاني فيفعل مثل فعله فيجرح مثل جرحه ويقتل مثل قتله ونحو ذلك ، وأخذ القصاص من القصص في السبيل الذي جاء منه فيقتل مثل قتله ويجرح مثل جرحه .
وفي الحديث ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد ( 1 ) .
وقصاص الشعر : حيث ينتهي نبته من مقدمه ومؤخره ، وهو مثلث القاف .
قال الجوهري : والضم أعلى ، والمراد هنا المقدم ، وهو يأخذ من كل جانب من الناصية ويرتفع عن النزعة ثم ينحط إلى مواضع التحذيف ويمر فوق الصدغ ويتصل بالعذار ، وأما ما يرتفع عن الأذن فهو داخل - على ما قيل - في المؤخر .
والقصة بالضم والتشديد : شعر الناصية ، والجمع قصص ، ومنه
أنه نهى عن القنازع والقصص
ومنه
لا يحل لامرأة حاضت أن تتخذ قصة ولا جمة
بجيم مضمومة وهي مجمع شعر الرأس .
والقصة : الشأن والأمر ، والجمع قصص مثل غرفة وغرف .
ومنه ما قصتك أي ما شأنك .
والقص : القطع ، يقال قصصته قصا من باب قتل قطعته ، وقصيته بالتشديد مبالغة والأصل قصصته فاجتمع ثلاثة أمثال فأبدل من أحدهما للتخفيف .
ومنه
الحديث قصوا الأظفار لأنها مقيل الشيطان ومنه يكون النسيان ( 2 ) .
والقاص : من يأتي بالقصة على وجهها كأنه يتبع معانيها وألفاظها .
ومنه أنه رأي قاصا في المسجد فضربه لعله غير قاص المواعظ والخطب .
واقتصصت الحديث : رويته على وجهه وأقص عليه الخبر قصصا ، والاسم القصص أيضا وضع موضع المصدر حتى غلب عليه .
والمقص بالكسر : المقراض .
هامش
( 1 ) من لا يحضر ج 1 ص 176 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 72 .