تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( مغص ) في حديث إدريس ع فسمع صوت ملك الموت فامتغص فخر من جناح الملك فقبض روحه يقال مغص مغصا فامتغص امتغاصا : شق عليه وعظم وفيه فأخذه المغص في بطنه هو بالفتح فالسكون : وجع في المعاء وتقطيع فيها . قال الجوهري : والعامة تقول مغص بالتحريك . ومنه مغص الرجل فهو ممغوص . ومنه قوله ع فرج الله عنه كربة من كرب الدنيا أهونها المغص وفي بعض نسخ الحديث أهونها المعض بالعين المهملة والضاد المعجمة ، أعني الأمر الشاق . وفي بعضها المعص بالعين والصاد المهملتين محركا ، وهو التواء في عصب الرجل ، كأنه يقصر عصبه ويعوج قدمه ، ووجع في العقبين من كثرة المشي .
( ملص ) في حديث علي ع في ذم أهل العراق أما بعد يا أهل العراق فإنما أنتم كالمرأة الحامل حملت فلما أتمت أملصت ومات قيمها وطال تأيمها وورثها أبعدها ( 1 ) . قال بعض شراح الحديث : وجه تشبيههم بالمرأة الموصوفة ما فيه من تشبيهات حالهم بحالها ، فاستعدادهم لحرب أهل الشام يشبه حمل المرأة ، ومشارفتهم للظفر يشبه الإتمام ، فإن مالك الأشتر شارف دمشق صبيحة ليلة الهرير ليدخلها من غير حرب لولا خديعة معاوية وقومه برفع المصاحف وانخداع أصحابه ع ، ورجوعهم عن عدوهم بعد ظفرهم به يشبه الإملاص ، وخروجهم عن رأيه وتفرقهم عليه يشبه موت قيمها وهو زوجها ، وأخذهم عدوهم مالهم من البلاد وتغلبه عليها يشبه ميراث الأبعد لها .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 115 .
مجمع البحرين — صفحة 184 | الشيخ فخر الدين الطريحي