( مغص )
في حديث إدريس ع فسمع صوت ملك الموت فامتغص فخر من جناح الملك فقبض روحه
يقال مغص مغصا فامتغص امتغاصا : شق عليه وعظم وفيه
فأخذه المغص في بطنه
هو بالفتح فالسكون : وجع في المعاء وتقطيع فيها .
قال الجوهري : والعامة تقول مغص بالتحريك .
ومنه مغص الرجل فهو ممغوص .
ومنه
قوله ع فرج الله عنه كربة من كرب الدنيا أهونها المغص
وفي بعض نسخ الحديث
أهونها المعض
بالعين المهملة والضاد المعجمة ، أعني الأمر الشاق .
وفي بعضها المعص بالعين والصاد المهملتين محركا ، وهو التواء في عصب الرجل ، كأنه يقصر عصبه ويعوج قدمه ، ووجع في العقبين من كثرة المشي .
( ملص )
في حديث علي ع في ذم أهل العراق أما بعد يا أهل العراق فإنما أنتم كالمرأة الحامل حملت فلما أتمت أملصت ومات قيمها وطال تأيمها وورثها أبعدها ( 1 ) .
قال بعض شراح الحديث : وجه تشبيههم بالمرأة الموصوفة ما فيه من تشبيهات حالهم بحالها ، فاستعدادهم لحرب أهل الشام يشبه حمل المرأة ، ومشارفتهم للظفر يشبه الإتمام ، فإن مالك الأشتر شارف دمشق صبيحة ليلة الهرير ليدخلها من غير حرب لولا خديعة معاوية وقومه برفع المصاحف وانخداع أصحابه ع ، ورجوعهم عن عدوهم بعد ظفرهم به يشبه الإملاص ، وخروجهم عن رأيه وتفرقهم عليه يشبه موت قيمها وهو زوجها ، وأخذهم عدوهم مالهم من البلاد وتغلبه عليها يشبه ميراث الأبعد لها .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 115 .