في البرية مع الوحش ، وإذا لقي أحدا قال لا مساس أي لا تقربني ولا تمسني ، وقيل ذلك بقي في ولده إلى اليوم إن مس واحد من غيرهم واحدا منهم حم كلاهما في الوقت .
قوله : ذوقوا مس سقر [ 54 / 48 ] أي أول ما ينالكم منها .
كقولهم وجد مس الحمى ، وذاق طعم الضرب ، ووجد مس الجوع لأن النار إذا أصابتهم بحرها وشدتها فكأنها مستهم مسا كما يمس الحيوان ما يؤذي ويؤلم .
قوله : من قبل أن يتماسا [ 58 / 3 ] هو كناية عن الجماع ، يقال مس الرجل مرأته من باب تعب مسا .
وفي الحديث ما من بني آدم مولود إلا ويمسه الشيطان
أي يصيبه بما يؤذيه وذلك أن الشيطان يتعرض المولود بما لا عهد له به من الإلمام ، فتشمئز عنه نفسه ويضيق بإلمامه صدره وتلقى المكروه طبيعته ، فيصيح صيحة من يجد الماء وينتابه أذى .
وفيه
من مشى في خف واحد أصابه مس من الشيطان ( 1 ) أي أذى منه .
والمس : اللمس باليد .
ومسسته من باب تعب ، وفي لغة من باب قتل : أفضيت إليه بيدي من غير حائل - هكذا قيدوه .
ويقال مسسته : إذا لاقيته بأحد جوارحك ومس الماء الجسد : أصابه ، ويتعدى إلى اثنين بالهمزة والحرف .
والمسيس ككريم : المس .
وحاجة ماسة : أي مهمة .
ومست الحاجة إلى كذا : ألجأت إليه .
وهان عليه المسيس : أي مماسة الأشياء ومزاولتها والتصرف فيها .
وفي الحديث فلا يمس ذكره بيمينه
يجوز فتح سينه وكسرها وفك الإدغام وياؤه مفتوحة .
وفي حديث سليمان بن خالد وقد سأل أبا عبد الله ع أيغتسل من غسل الميت ؟ قال : نعم .
قال : فمن أدخله القبر ؟ قال : لا إنما مس الثياب ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 468 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 161 .