دون أخواتها تقول زيد ليس بمنطلق ، فالباء لتعدية الفعل وتأكيد النفي ، وكذلك أن لا تدخلها لأن المؤكد يستغنى عنه ، ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز في أخواتها . باب ما أوله الميم
( مجس ) المجوس كصبور : أمة من الناس كاليهود .
وتمجس : صار مجوسيا ودخل في دين المجوس .
وعن الصادق ع وقد سئل لم تسمى المجوس مجوسا ؟ قال : لأنهم تمجسوا في السريانية وادعوا على آدم وعلى شيث هبة الله أنهما أطلقا نكاح الأمهات والأخوات والبنات والخالات والعمات والمحرمات من النساء ، ولم يجعلوا لصلواتهم وقتا ، وإنما هو افتراء على الله وكذب على الله وعلى آدم وشيث
وفي الصحاح المجوسية نحلة ، والمجوسي منسوب إليها ، والجمع المجوس .
وقد تقدم في هود ما ينفع هنا .
وفي الخبر المجوس كان لهم نبي فقتلوه وكتاب فحرقوه أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور ( 1 ) .
وفيه
القدرية مجوس هذه الأمة ( 2 ) ولعل ذلك لأنهم أحدثوا في الإسلام مذهبا يضاهي مذهب المجوس من وجه ما وإن لم يشابهه من كل وجه ، وذلك أن المجوس يضيفون الكوائن في دعواهم الباطلة إلى إلهين اثنين يسمون أحدهما يزدان والآخر أهرمن ، ويزعمون أن يزدان يأتي منه الخير والسرور وأهرمن يأتي منه الفتنة والغم والشرور ، ويقولون ذلك في الأحداث والأعيان ، ويضاهي مذهب القدرية قولهم الباطل في إضافة
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 2 ص 527 .
( 2 ) المصدر السابق ونفس الصفحة .