الخير إلى الله والشر إلى غيره ، غير أن القدرية يقولون ذلك في الأحداث دون الأعيان ، فالأمران معا مضافان إلى الله تعالى خلقا وإيجادا وإلى العباد فعلا واكتسابا .
( مرس )
في الحديث وهل أحد منهم أشد لها مراسا ( 1 ) .
المراس : الممارسة والمعالجة .
ورجل مرس : شديد العلاج .
ومارسه : زاوله وعالجه .
ومرست التمر وغيره في الماء من باب قتل : دلكته بالماء حتى تتحلل أجزاؤه .
وأمرسه : أدلكه وأذابه .
وتمارسوا : تضاربوا .
ومرست يدي بالمنديل : مسحت .
والمرمريس : الداهية ، يقال داهية مرمريس أي شديدة .
( مسس ) قوله تعالى : لا يمسه إلا المطهرون [ 56 / 79 ] قيل الضمير يعود إلى الكتاب أي لا يمس الكتاب إلا الملائكة المطهرون من الذنوب ، وقيل المصحف الذي بيد الناس ، أي لا يمسه إلا المطهرون من الأحداث والأخباث ، وهو مروي عن الصادق ع وجمع من أهل التفسير .
قوله : يتخبطه الشيطان من المس [ 2 / 275 ] قال بعض الأعلام : المس هو الذي ينال الإنسان من الجنون ، وهو من فعل الله تعالى بما يحدثه من غلبة السوداء والبلغم فيصرعه ، فنسبه الله تعالى إلى الشيطان وذلك بتمكين الله تعالى من ذلك ، والمعنى أن الذين يأكلون الربا يقومون يوم القيامة مخبلين كالمصروعين يعرفون بتلك السيماء عند أهل المحشر .
قوله : لا مساس [ 20 / 97 ] أي لا مماسة ولا مخالطة ، أو لا أمس ولا أمس ، عوقب السامري في الدنيا بأن منع من مخالطة الناس منعا كليا وحرم عليهم مكالمته ومتابعته ومجالسته ومؤاكلته ، فإذا اتفق أن يماس أحدا رجلا كان أو امرأة حم الماس والممسوس ، فكان يهيم
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 66 .