وبؤت بذنبي - بالباء المضمومة والهمزة وتاء في الآخر - أقررت واعترفت ومثله أبوء بنعمتك علي أي أقر وأعترف بها .
وفي الحديث : من استطاع منكم الباءة - يعني مؤن النكاح - فليتزوج
والباءة - بالمد لغة - : الجماع ، ثم قيل لعقد النكاح .
وحكي في ذلك أربع لغات الباءة - بالمد مع الهاء - وهو المشهور ، وحذفها والباهة - وزان العاهة - ، والباه مع الهاء ، وقيل : الأخيرة تصحيف ( 1 ) ومنه
حديث أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله ( ع ) يوم الجمعة فوجدته قد باهى
من الباه أي جامع ، وإنما سمي النكاح باها لأنه من المباءة : المنزل ، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا .
وقيل : لأن الرجل يتبوأ من أهله أي يتمكن كما يتبوأ من منزله .
والبو : جلد الحوار يحشى ثماما فتعطف عليه الناقة ، إذا مات ولدها - قاله الجوهري .
( بها )
في الحديث : يتباهون بأكفانهم
- بفتح الهاء - أي يتفاخرون بها وبجودتها ، ويترفع بعضهم على بعض ، من المباهاة وهي المفاخرة .
وفيه :
إن الله ليباهي بالعبد الملائكة
أي يحله من قربه وكرامته بين أولئك الملإ محل الشيء المباهى به ، وذلك لأن الله عز وجل غني عن التعزز بما اخترعه ثم تعبده ، ولأن المباهاة موضوعة للمخلوقين فيما يترفعون به على أكفائهم ، والله تعالى غني عن ذلك ، فهو من باب المجاز .
ومثله
حديث أهل عرفة : ثم يباهي بهم الملائكة
ويحتمل الحقيقة ويكون راجعا إلى أهل عرفة ، لتنزلهم منزلة تقتضي المباهاة بينهم وبين الملائكة ، وأضاف الفعل إلى نفسه تحقيقا لكون ذلك هو موهبته تعالى ، وهو يجزي
هامش
( 1 ) يذكر في برر حديثا في الباه ، وفي حبر وكرفس ما يزيد الباه - ز .