بأحكامه ، ويرجون وعده ، ويخافون وعيده ، ويعتبرون بقصصه ، ويأتمرون بأوامره ، وينتهون بنواهيه ، ما هو والله حفظ آياته ودرس حروفه وتلاوة سوره ودرس أعشاره وأخماسه ، حفظوا حروفه وأضاعوا حدوده ، وإنما هو تدبر آياته والعمل بأحكامه .
قال الله تعالى : كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته
قوله : فالتاليات ذكرا ، عذرا أو نذرا ( 1 ) قيل : هي الملائكة تلقي بالوحي إلى الأنبياء عذرا من الله وإنذارا وتلوت الكتاب تلاوة .
والتالي في قولهم ( ع ) :
ويلحق بنا التالي
هو المرتاد الذي يريد الخير ليؤجر عليه .
وتلوت الرجل أتلوه تلوا - على فعول تبعته ، فأنا تال ، وتلو أيضا وزان حمل .
( توا )
في الحديث : القصد مثراة والصرف متواة
أي فقر وقلة .
والتوى - مقصور ويمد - : هلاك المال يقال : توي المال - بالكسر - توى وتواء هلك .
وهذا مال تو - على فعل .
ومنه
حديث السلف في اللحم : يعطيك مرة السمين ومرة التاوي
أي الضعيف الهالك .
ومنه قوله : فما توي فعلي أي ما هلك من المال يلزمني .
ومنه
الحديث : جهاد المرأة أن تصبر على ما توي من أذى زوجها
هامش
( 1 ) الآيتان المفسرتان معا هما في سورتي الصافات آية 4 والمرسلات آية 7 ولا نعلم ما الربط بينهما حتى فسرهما معا .