بنات عرس وبنو عرس وبنات نعش وبنو نعش ، فقول الفقهاء بنو لبون يخرج إما على هذه اللغة وإما للتمييز بين الذكور والإناث ، قال : ويضاف الابن إلى ما يخصصه لملابسة بينهما نحو ابن السبيل لمار الطريق المسافر ، وابن الدنيا لصاحب الثروة ، وابن الماء لطير الماء ، وابن فاطمة وابن الحنفية ونحو ذلك ، وهو قاعدة العرب ينسب الإنسان إلى أمه عند ذكره لأمرين : إما لشرفها وعلو منزلتها أو لخساستها ودناءتها ، ويريدون النقص في ولدها ، كما يقال في معاوية : ابن هند وفي عمرو بن العاص ابن النابغة لشهرتها بالزنا .
ومؤنث الابن ابنة ، وفي لغة بنت والجمع بنات قال ابن الأعرابي : وسألت الكسائي : كيف تقف على بنت ؟ فقال : بالتاء ، تبعا للكتاب ، والأصل بالهاء لأن فيها معنى التأنيث . . . انتهى
وفي حديث المواضع : واذكر خروج بنات الماء من منخريك
يريد الديدان الصغار ، والإضافة للملابسة .
وبنات الماء أيضا سمكة ببحر الروم شبيهة بالنساء ذوات شعر سبط ، ألوانهن تميل إلى السمرة ، ذوات فروج عظام وثدي وكلام لا يكاد يفهم ويضحكن ويقهقهن ، وربما وقعن في أيدي بعض أهل المراكب فينكحوهن ثم يعيدوهن إلى البحر - كذا في حياة الحيوان .
والبنات أيضا : التماثيل الصغار التي يلعب بها الجواري .
وإذا نسبت إلى ابن وبنت حذفت ألف الوصل والتاء ، ورددت المحذوف ، فقلت : بنوي .
قال في المصباح : ويجوز مراعاة اللفظ فيقال : ابني وابنتي .
ويصغر برد المحذوف ، فيقال بني والأصل بنيو .
وإذا اختلط ذكور الأناسي بإناثهم غلب التذكير وقيل : بنو فلان حتى قالوا :
مجمع البحرين — صفحة 66
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٦٦