الأبنية ، وهي البيوت التي تسكنها العرب في الصحاري .
قال الجوهري : أبنية العرب طراف وأخبية ، فالطراف من أدم والخباء من صوف أو وبر .
وفيه :
كل بناء وبال إلا ما لا بد منه
قيل : أراد ما بني للتفاخر والتنعم ، لا أبنية الخير من المساجد والمدارس والربط ونحوها وفيه :
اتقوا الحرام في البناء
أي احترزوا عن إنفاق مال الحرام في البنيان
فإنه أساس الخراب
أي خراب الدين ، والمعنى : اتقوا ارتكاب الحرام في البنيان ، فإنه أساس الخراب ، فإنه لو لم يبن لم يخرب - كما
في الحديث : لدوا للموت وابنوا للخراب
والبنية - على فعيلة بفتح الباء - : الكعبة ، يقال : ورب هذه البنية وكانت تدعى بنية إبراهيم ( ع ) قالوا : أول من بنى الكعبة الملائكة ، ثم إبراهيم ( ع ) ، ثم قريش في الجاهلية ، وحضره النبي ( ص ) وله خمس وثلاثون أو خمس وعشرون ، ثم ابن الزبير ، ثم الحجاج .
وقيل : بنيت بعد ذلك مرتين أو ثلاثا .
والابن : ولد الرجل ، وأصله بنو - بالفتح - لأنه يجمع على بنين وهو جمع سلامة ، وجمع السلامة لا يتغير ، وجمع القلة أبناء وأصله بنو - بكسر الباء - مثل حمل ، بدليل بنت .
ويطلق الابن على ابن الابن وإن سفل مجازا .
وأما غير الأناسي مما لا يعقل كابن مخاض وابن لبون فيقال في الجمع : بنات مخاض وبنات لبون وما أشبهه .
قال في المصباح : قال ابن الأنباري : واعلم أن جمع غير الناس بمنزلة جمع المرأة من الناس ، تقول فيه : منزل ومنزلات ومصلى ومصليات وفي ابن عرس : بنات عرس وفي ابن نعش : بنات نعش وربما قيل في ضرورة الشعر بنو نعش وفيه لغة محكية عن الأخفش أنه يقال :
مجمع البحرين — صفحة 65
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٦٥