نسبهم إليه باعتبار أن كل نبي أب لقومه .
قوله : لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم قال المفسر : المعنى : لا يزال هدم بنيانهم الذي بنوه سبب شك ونفاق في قلوبهم ، لا يضمحل أثره إلا أن تقطع ، أي تقطع قلوبهم قطعا وتتفرق أجزاء ، فحينئذ يميلون عنه ، والريبة باقية فيها ما دامت سالمة .
وقرئ تقطع بالتشديد والتخفيف ، ويجوز أن يراد حقيقة تقطيعهم بقتلهم أو في النار .
وقيل : معناه : إلا أن يتوبوا توبة تتقطع بها قلوبهم ندما على تفريطهم .
وفي الحديث : من هدم بنيان ربه فهو ملعون
أي من قتل نفسا بغير حق لأن الجسم بنيان الله تعالى .
وفيه :
الكلمات التي بني عليه الإسلام أربع : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
أي الكلمات التي هي أصل الإسلام يبنى عليها كما يبنى على الأساس ، وكان الوجه في ذلك - على ما قيل - اشتمالها على عمدة أصول الدين : من التوحيد والصفات الثبوتية والسلبية .
وفيه :
بنى بالثقفية
أي نكح زوجة من ثقيف .
وفيه :
تزوج رسول الله بعائشة وهي بنت ست ، وبنا بها وهي بنت تسع
أي دخل بها وهي بنت تسع سنين .
قال في المصباح وغيره : وأصله أن الرجل كان إذا تزوج بنى للعرس خباء جديدا وعمره بما يحتاج إليه ، ثم كثر حتى كني به عن الجماع .
ثم حكى عن ابن دريد أنه قال : بنى عليها وبنى بها والأول أفصح ، وحكى عن ابن السكيت أنه قال : بنى على أهله إذا زفت إليه ، والعامة تقول : بنى بأهله وابتنى على أهله إذا أعرس انتهى
وفي الخبر : أول ما نزل الحجاب في مبتنى رسول الله ( ص )
أراد بالمبتنى هنا الابتناء .
وفي حديث الاعتكاف فأمر ببناه فقوض
أي نقض ، ويريد به واحد
مجمع البحرين — صفحة 64
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٦٤