« كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » ( 33 ) الفلك : القطب الذي تدور به النجوم ( 1 ) قال :
باتت تناصى الفلك الدوارا * حتى الصباح تعمل الاقتارا ( 2 ) [ 578 ] .
« يَسْبَحُونَ » أي يجرون ، و « كُلٌّ » تقع صفته وخبره وفعله على لفظ الواحد لأن لفظه لفظ الواحد والمعنى يقع على الجميع لأن معناه معنى الجميع وكذلك « كلاهما » قال الشاعر ( 3 ) :
أن المنيّة والحتوف كلاهما * يوفى المخارم يرقبان سوادي ( 576 )
قال « يوفى » على لفظ الواحد ثم عاد إلى المعنى فجعله اثنين فقال : يرقبان سوادي ، ومعنى كل المستعمل يقع أيضا على الآدميين فجاء هنا في غير جنس الآدميين والعرب قد تفعل ذلك قال النّابغة الجعديّ :
تمزّزتها والدّيك يدعو صباحه * إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا ( 310 )
وفي رواية أخرى « لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ » ( 21 / 65 ) وفى آية أخرى « وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ » ( 12 / 4 ) وفى آية أخرى .
« يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ » ( 27 / 18 ) . .
« خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ » ( 37 ) مجازه مجاز خلق العجل من الإنسان
هامش
( 1 ) . - 1 « الفلك . . . النجوم » : قال الطبري ( 17 / 15 ) وقال آخرون هو القطب . . .
واستشهد قائل هذا القول لقوله هذا بقول الراجز .
( 2 ) . - 578 : في الطبري 17 / 16 .
( 3 ) . - 5 « الشاعر » هو الأسود بن يعفر .