تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجاز القرآن — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
« حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ » ( 15 ) مجاز الخامد مجاز الهامد كما يقال للنار إذا طفئت : خمدت النار . والحصيد : مجازه مجاز المستأصل وهو يوصف بلفظ الواحد والاثنين والجميع من الذكر والأنثى سواء كأنه أجرى مجرى المصدر الذي يوصف به الذكر والأنثى والاثنان والجميع منه على لفظه ، وفى آية أخرى : « كانَتا رَتْقاً » ( 21 / 30 ) مثله . . « لا يَسْتَحْسِرُونَ » ( 19 ) أي لا يفترون ولا يعيون ولا يملَّون ، ويقال : حسرت البعير . . « أَنَّ السَّماواتِ وَالأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما » ( 30 ) فالسماوات جميع والأرض واحدة فخرج لفظ صفة الجميع على تقدير لفظ صفة الواحد كما ترى ولم يجئ « أنّ السماوات والأرض كنّ رتقا » ولا « ففتقناهن » ، والعرب قد تفعل هذا إذا كان جميع موات أو جميع حيوان ثم أشركوا بينه وبين واحد من الموات أو من الحيوان جعلوا لفظ صفتهما أو لفظ خبرهما على لفظ الاثنين وقال الأسود بن يعفر : أن المنيّة والحتوف كلاهما * يوفى المخارم يرقبان سوادي ( 1 ) [ 576 ] فجميع وواحد جعلهما اثنين ، وقال الراعي : أخليد إنّ أباك ضاف وساده * همّان باتا جنبة ودخيلا ( 142 )
هامش
( 1 ) . - 576 : من قصيدة مفضلية 445 - 457 وهى في ملحق ديوان الأعشى ص 296 - 298 والأغاني 11 / 129 .
مجاز القرآن — صفحة 36 | معمر بن المثنى التيمي / محمد فؤاد سزگين