« كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ » ( 26 ) أي مطيعون و « كلّ » لفظه لفظ الواحد ويقع معناه على الجميع فهو هاهنا جميع وفى الكلام : كل له مطيع أيضا .
« وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ » ( 27 ) مجازه أنه خلقه ولم يكن من البدء شيئا ثم يحييه بعد موته « وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ » ( 27 ) فجاز مجازه : وذلك هبّن عليه لأن « أفعل » يوضع في موضع الفاعل قال :
لعمرك ما أدرى وإني لأوجل * على أيّنا تعدو المنيّة أوّل ( 1 ) [ 694 ]
أي وإني لواجل أي لوجل ، وقال :
* فتلك سبيل لست فيها بأوحد * ( 531 )
أي بواحد وفى الأذان : اللَّه أكبر أي اللَّه كبير . وقال الشاعر :
أصبحت أمنحك الصّدود وانني * قسما إليك مع الصدود لأميل ( 2 ) [ 695 ]
وقال الفرزدق :
إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول ( 3 ) [ 696 ]
أي عزيزة ( 4 ) طويلة . فان احتجّ محتجّ فقال إن اللَّه لا يوصف بهذا وإنما يوصف به الخلق فزعم أنه وهو أهون على الخلق وإن الحجة عليه قول اللَّه
هامش
( 1 ) . - 694 : لمعن بن أوس من كلمة في ديوانه ص 36 وفى حماسة البحتري ص 101 وأمالي القالي 3 / 218 والمعاني للعسكارى 1 / 113 والعيني 3 / 439 والخزانة 3 / 506 .
( 2 ) . - 695 : من كلمة للأحوص بن محمد الأنصاري في الأغاني 18 / 96 والخزانة 1 / 248 والبيت في الكتاب 1 / 160 والسمط ص 259 والقرطبي 14 / 21 .
( 3 ) . - 696 : مطلع قصيدة له في النقائض رقم 39 وهو في ديوانه ص 714 والطبري 21 / 12 والقرطبي 14 / 21 والعيني 4 / 42 والخزانة 3 / 147 ، 480 .
( 4 ) . - 13 - 2 - من ص 122 « أي عزيزة . . . ينقله » : رواه الطبري ( 21 / 22 ) عن بعض أهل العربية لعله أبو عبيدة .