« فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ » أي لا يزيد ولا ينمى . .
« اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » ( 40 ) مجازه : من يفعل من ذلكم شيئا ، « من » من حروف الزوائد وقد أثبتنا تفسيره في غير مكان وجاء « مِنْ ذلِكُمْ » وهو واحد وقبله جميع قال : « خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ » والعرب قد تفعل مثل ذلك قال رؤبة بن العجّاج :
فيها خطوط من سواد وبلق * كأنه في الجلد توليع البهق ( 1 ) - 50
يريد كأن ذاك ولم يرد خطوطا فيؤنثه ولا سوادا أو بلقا فيثنّيه وهذا كله يحاجهم به القرآن وليس باستفهام ب « هل » ومعناه : ما من شركائكم من يفعل ذلك ومجاز « سُبْحانَهُ » مجاز موضع التنزيه والتعظيم والتبرؤ قال الأعشى :
أقول لَّما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر ( 44 )
يتبرأ من ذلك له وتعالى أي علا عن ذلك . .
« يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ » ( 2 ) « » ( 43 ) أي يتفرقون ويتخاذلون .
هامش
( 1 ) . - 50 : انظر ما جرى بين أبي عبيدة وبين رؤبة في معنى هذا الرجز في موضعه .
( 2 ) . - 14 « يَصَّدَّعُونَ » وروى ابن حجر تفسير أبي عبيدة لهذه الكلمة في فتح الباري 8 / 394 .