بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب القضاء
الحمد للَّه الذي يقضي بالحق في الدنيا والعقبى ،
والصلاة والسلام على من أرسله لفصل القضاء في الآخرة
والأولى . وآله الذين شرحوا لنا موازين القضاء .
شرح
القضاء يستعمل لغة في عدة معان ، والجامع بينها هو : « انقطاع الشيء وتمامه » ، وقد وردت تلك المعاني في الكتاب الكريم ، فقد استعمل فيه بمعنى الخلق ، قال تعالى : * ( فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة فصلت : 12 .، أي خلقهن ، وبمعنى الأمر كقوله تعالى : * ( وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الإسراء : 23 .، أي أمر بذلك ، وبمعنى الإنهاء كقوله تعالى : * ( فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : 200 .، أي فرغتم منها ، وبمعنى الإعلام كقوله تعالى : * ( وقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ ) * ( 4 )( 4 ) سورة الحجر : 66 .، أي أعلمناهم ، أو أوحينا إليهم وحيا جزما ، وبمعنى الحتم كقوله