تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
النبي صلَّى الله عليه وآله بعضهم هنا وبعضهم في مقامات أخرى ولنتبرك بذكر جملة منها إجمالا في المقام توسلا بسيد الأنبياء العظام . الأول : أنه صلَّى الله عليه وآله إذا رغب في نكاح امرأة وجب عليها القبول إن كانت خليّة ويحرم على غيره خطبتها ، وإن كانت ذات زوج وجب على الزوج طلاقها لما ورد في قضية زيد ( 1 )( 1 ) سورة الأحزاب : 37 .. الثاني : تجاوز الأربع بالعقد كما ورد ذلك في روايات متعددة ( 2 )( 2 ) الكافي ج : 5 صفحة : 387 .. الثالث : وقوع عقد النكاح بلفظ الهبة بلا فرق بين القبول منه صلَّى الله عليه وآله بها أو الإيجاب منها كذلك فليس لها مهر المثل لفرض الهبة وهي صحيحة ، وقال أبو جعفر عليه السّلام فيما رواه محمد بن قيس : « جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله فدخلت عليه وهو في منزل حفصة والمرأة متلبسة ممشطة فدخلت على رسول الله صلَّى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله إن المرأة لا تخطب الزوج وأنا امرأة أيم لا زوج لي منذ دهر ولا لي ولد فهل لك من حاجة ؟ فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني ، فقال لها رسول الله صلَّى الله عليه وآله : خيرا ودعا لها ، ثمَّ قال : يا أخت الأنصار جزاكم الله عن رسول الله خيرا فقد نصرني رجالكم ورغبت فيّ نسائكم ، فقالت لها حفصة : ما أقل حياءك وأجرأك وانهمك للرجال ؟ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : كفّي عنها يا حفصة فإنها خير منك رغبت في رسول الله فملتيها وعبتيها ، ثمَّ قال للمرأة : انصر في رحمك الله فقد أوجب الله لك الجنة لرغبتك فيّ وتعريضك بمحبتي وسروري وسيأتيك أمري إن شاء الله ، فأنزل الله عز وجل : وامرأة مؤمنة إلى آخر الآية ( 3 )( 3 ) سورة الأحزاب : 50 .، فأحل الله عز وجل هبة المرأة نفسها لرسول الله صلَّى الله عليه وآله ولا يحل ذلك لغيره » ( 4 )( 4 ) الكافي ج : 5 صفحة : 568 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 30 | السيد عبد الأعلى السبزواري