( مسألة 8 ) : مستحبات الدخول على الزوجة أمور : منها الوليمة قبله أو بعده .
ومنها : أن يكون ليلا لأنه أوفق بالستر والحياء ولقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى » ، بل لا يبعد استحباب الستر المكاني أيضا [ 45 ] .
ومنها : أن يكون على وضوء .
ومنها : أن يصلي ركعتين والدعاء - بعد الصلاة بعد الحمد والصلاة على محمد وآله - بالألفة وحسن الاجتماع بينهما ، والأولى المأثور وهو :
« اللهم ارزقني إلفها وودّها ورضاها بي وأرضني بها واجمع بيننا بأحسن اجتماع وأنفس إيتلاف فإنك تحب الحلال وتكره الحرام » .
شرح
وانتشاره والتحلي بأضدادها ونقائضها فلا موضوع حينئذ بعد إحراز الدين والخلق ، وليس الإمام عليه السّلام في مقام تنقيص قوم وتحقير طائفة وإنما هو في مقام بيان بعض مذام الأخلاق الذين كانوا عليها قبل تمكن الإسلام في قلوبهم واستيلاء معاني أخلاقه عليهم ، كما هو ظاهر مما تقدم من الروايات ومع تحقق تلك الصفات الذميمة لا اختصاص بما مر من الأقوام بل يعم .
[ 45 ] للسيرة المستمرة بين المتشرعة ولبناء الشرع على الستر في هذا الأمر مطلقا إلا ما خرج بالدليل ، وفي الحديث : « كان علي بن الحسين عليهما السّلام إذا أراد أن يغشى أهله أغلق الباب وأرخى الستور وأخرج الخدم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 67 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 2 و 6 .، وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « تعلَّموا من الغراب خصالا ثلاث : استتاره بالسفاد وبكوره في طلب الرزق وحذره » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 67 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 2 و 6 .