إسلامهم [ 43 ] ، وإن لم يسلموا ، فإن كانت صحيحة على مذهبهم يمكن تصحيحه بالنسبة إلينا أيضا [ 44 ] .
( مسألة 17 ) : وردت موارد نفي الشارع فيها الربا مطلقا تقدم ذكرها في الربا المعاملي [ 45 ] .
شرح
[ 43 ] لقوله تعالى : * ( فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 275 .الشاملة للفرض ، ولحديث : « الإسلام يجب ما قبله » ( 2 )( 2 ) تقدم في المجلد السابع صفحة : 288 .، ولقول أبي جعفر عليه السّلام :
« من أدرك الإسلام وتاب عما كان عمله في الجاهلية وضع اللَّه عنه ما سلف ، فمن ارتكب الربا بجهالة ولم يعلم أن ذلك محظور فليستغفر اللَّه في المستقبل وليس عليه فيما مضى شيء » ( 3 )( 3 ) أورد بعض الخبر في المستدرك : باب : 5 من أبواب الربا حديث : 5 .، الشامل لما إذا كانت العين الربوية موجودة أيضا .
[ 44 ] لعموم قاعدة الإلزام ، ولما مر من تعليل جواز استيفاء الدين من الذمي من ثمن خمر أو خنزير الشامل للمقام أيضا ، فعن داود بن سرحان قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل كانت له على رجل دراهم فباع خنازير أو خمرا وهو ينظر فقضاه ؟ قال عليه السّلام : لا بأس أما للمقضي فحلال وأما للبائع فحرام » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الدين ..
ثمَّ أنه لو كان المقرض من الفرق الذين يرون حلية الربا في مذهبهم فمقتضى قاعدة ( الإلزام ) أيضا صحة الأخذ منه .
[ 45 ] الموارد المذكورة خروج حكمي عن الربا القرضي والمعاملي وهي أربعة تقدم تفصيلها ( 5 )( 5 ) راجع ج : 17 صفحة : 327 .، فلا وجه للإعادة بالتكرار ، إذ الربا المعاملي والقرضي