سبيل اللَّه تعالى [ 2 ] .
( مسألة 1 ) : لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر [ 3 ] ، ويقع بالعقد اللفظي وبالمعاطاة [ 4 ] .
شرح
أول أصحابه لحقه أبو قتادة على فرس له ، وكان تحت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سرج دفّتاه ليف ليس فيه أشر ولا بطر فطلب العدو فلم يلقوا أحدا ، وتتابعت الخيل فقال أبو قتادة : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إن العدو قد انصرف فإن رأيت أن نستبق ، فقال : نعم ، فاستبقوا فخرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله سابقا عليهم ثمَّ أقبل عليهم ، فقال : أنا ابن العواتك من قريش إنه لهو الجواد البحر - يعني فرسه - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب السبق والرماية : 2 ، 6 وفي سنن أبي داود باب : 60 من كتاب الجهاد حديث : 275 ج : 3 .، وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا : « أن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل ، وقد سابق رسول اللَّه أسامة بن زيد وأجرى الخيل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب السبق والرماية : 2 ، 6 وفي سنن أبي داود باب : 60 من كتاب الجهاد حديث : 275 ج : 3 .، وأما الإجماع فمن المسلمين بل من جميع العقلاء الذين لهم جند وجيش مع عدم ارتكابهم لما هو غير المشروع .
وأما العقل فلا ريب في حكمه بحسن ما وظفه الشارع .
[ 2 ] للإجماع على المشروعية فيه حينئذ .
[ 3 ] لقول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله المعروف بين الفريقين : « لا سبق إلا في حافر أو نصل أو خف » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب السبق والرماية : 4 .، والنصل هو السهام والسيوف والحراب ، والحافر هو الخيل والحمير والبغال ، كما يقال للإبل والفيلة الخف مضافا إلى الإجماع ، وسيأتي حكم المسابقة بغير المنصوص .
[ 4 ] لما مر في كتاب البيع من إن المعاطاة موافقة للقاعدة فتشملها الأدلة فيكون عقدا مستقلا بنفسه ، كما يصح أن تكون من الجعالة فيجري فيه حينئذ ما