بشيء من ماله للغير كان مقبولا [ 108 ] لأنه كإقرار الميت ولو أقر بعضهم وأنكر البعض ، فإن أقرّ اثنان وكانا عدلين ثبت على الميت وكذا العين للمقر له بشهادتهما وإن لم يكونا عدلين أو كان المقر واحدا نفذ إقرار المقر في حق نفسه خاصة [ 109 ] ، ويؤخذ منه الدين الذي أقر به مثلا بنسبة نصيبه من التركة فإذا كانت التركة مائة ونصيب كل من الوارثين خمسون فأقر أحدهما لأجنبي بخمسين وكذبه الآخر أخذ المقر له من نصيب المقر خمسة وعشرين وكذا الحال فيما إذا أقر بعض الورثة بأن الميت أوصى لأجنبي بشيء وأنكر البعض [ 110 ] .
( مسألة 30 ) : لو أقر بأن للَّه عليّ مائة دينار مثلا فإن بين خصوصياته صرفه في ذلك وإلا فيعطيه إلى الحاكم الشرعي مع بيان الموضوع له [ 111 ] .
( مسألة 31 ) : لو تنازع المقر والمقر له فقال المقر له أقررت بمائة دينار
شرح
[ 108 ] للعمومات والإطلاقات مضافا إلى الإجماع ، ولأن الحق حقهم فلهم أن يقروا بما شاؤوا ، ولعل هذا هو المراد من قوله « لأنه كإقرار الميت » .
ولا نحتاج إليه بعد شمول الأدلة لنفس إقرار الورثة .
[ 109 ] لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الإقرار ..
[ 110 ] يدل على الحكم المذكور في هذه المسألة ما تقدم من قضاء علي عليه السّلام بذلك مضافا إلى ظهور الاتفاق عليه ، وكون الحكم المذكور بأقسامه مطابقا للقاعدة .
[ 111 ] لأنه على الأول مأمور بصرفه في ما بينه وعلى الثاني حيث لا يعلم بالمصرف يعطيه إلى الحاكم الشرعي ويرى نظره فيه .