تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
السيد المحقق اليزدي في الرسالة التي كتبها في منجزات المريض في ختام حاشيته الشريفة على المكاسب « نعم يشكل في العمدية من جهة عدم النص » ، وفيه لفظ العمد ورد فيما مر من الأخبار ، ثمَّ قال : « إلا إنك قد عرفت تعدي الأصحاب ولعله من جهة التعليل في الخبر الأخير من كونه « أحق بديته » ، بل يمكن أن يقال أنه بمقتضى القاعدة أيضا حيث أن الدية عوض عن نفس المقتول فهي إما تكون له أولا ولكونه غير قابل للمال أو غير محتاج إليه تدفع إلى وارثه ، ويكون التعليل في الخبر شاهدا على ذلك ، ومن ذلك يظهر التعدي إلى المنجزات والأقارير أيضا ، ولم يذكر في خبر من الأخبار مع إمكان الاستدلال على ذلك بما مر في خبر إسحاق « ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالا فهي ميراث كسائر الأموال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب موانع الإرث حديث : 1 .، إذ الحكم بكونها ميراثا يقتضي ما ذكرنا من احتسابها من التركة المفروض كون ثلثها للميت ، ويؤيد ذلك تسالم الأصحاب على كونها إرثا وأنها يرثها كل مناسب ومسابب وإن كان ممن لا يرث حق القصاص - إلى أن قال - وإن أبيت عن ذلك كله . فأقول : إن ذلك كله مما يورث الشك في المطلب فنرجع إلى عمومات أدلتها الحاكمة بالنفوذ مطلقا ، ومن الأصل إذ القدر المسلم من الخارج عنها ما إذا لم يخرج من الثلث حتى مع ملاحظة الدية فإذا خرج من ثلث المجموع منها ومن التركة نرجع إلى تلك العمومات - إلى أن قال - وأما دية الجناية عليه بعد الموت كقطع رأسه حيث أن فيه مائة دينار على ما دل عليه جملة من الأخبار ، والجناية على سائر أطرافه بما يوجب الدية أو الأرش على ما ذكروه في باب الديات ، فيظهر من تلك الأخبار انها لا تصل إلى الوارث بل هي للميت يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه وسيأتي ما ينفع المقام في كتاب القصاص إن شاء اللَّه تعالى .