( مسألة 9 ) : ما ذكرنا من عدم النفوذ فيما زاد على الثلث في الوصية وفي المنجزات على القول به إنما هو إذا لم يجز الورثة وإلا نفذتا بلا إشكال [ 223 ] ، ولو أجاز بعضهم نفذ بمقدار حصته [ 224 ] ، ولو أجازوا بعضا من الزائد عن الثلث نفذ بقدره [ 225 ] .
( مسألة 10 ) : لا إشكال في صحة إجازة الوارث بعد موت المورّث ، وهل تصح منه في حال حياته بحيث تلزم عليه ولا يجوز له الرد بعد ذلك أم لا ؟ قولان أقواهما الأول [ 226 ] ، خصوصا في الوصية [ 227 ] ، وإذا رد في حال الحياة يمكن أن يلحقه الإجازة بعد ذلك على الأقوى [ 228 ] .
شرح
[ 223 ] ولا خلاف فيه لأن المنع إنما هو لمراعاة حقهم ومع إجازتهم يكون المقتضي للصحة موجودا والمانع عنها مفقودا .
[ 224 ] لما مر في سابقة من غير فرق .
[ 225 ] لوجود المقتضي للصحة في ذلك المقدار وفقد المانع عنها فينفذ لا محالة .
[ 226 ] للقطع بأن المناط في المنع إنما هو مراعاة حقهم والتوفير عليهم فمع إنفاذهم للمنجز والإقرار والوصية لا وجه يتصور للبطلان والتعليق على الإجازة ، ودعوى : أنه لا حق لهم في المال في زمان الحياة لا وجه له إن أريد به نفي الحق مطلقا حتى اقتضاء .
نعم ، هو الصحيح في نفي الحق الفعلي من كل جهة بل لنا أن نقول أن مقتضى العمومات الأولية نفوذ الأقارير والتصرفات حتى المعلَّقة على الموت لأن ملكه أبدي لا أن يكون موقتا بالحياة حتى يكون تصرفه تصرفا في مال الغير ، ومنه يظهر الوجه في عدم صحة النقض لرجوعه إلى نقض الحكم الشرعي وهو لا يصح .
[ 227 ] لما تقدم أيضا من ورود النص فيها .
[ 228 ] تقدم ذلك في بيع الفضولي عند التعرض لتخلل رد المالك بين عقد